• If this is your first visit, be sure to check out the FAQ by clicking the link above. You may have to register before you can post: click the register link above to proceed. To start viewing messages, select the forum that you want to visit from the selection below.

Announcement

Collapse

قوانين المنتدى " التعديل الاخير 17/03/2018 "

فيكم تضلو على تواصل معنا عن طريق اللينك: www.ch-g.org

قواعد المنتدى:
التسجيل في هذا المنتدى مجاني , نحن نصر على إلتزامك بالقواعد والسياسات المفصلة أدناه.
إن مشرفي وإداريي منتدى الشباب المسيحي - سوريا بالرغم من محاولتهم منع جميع المشاركات المخالفة ، فإنه ليس
... See more
See more
See less

ابتسام ابراهيم تريسي و بعض من قصصها القصيرة

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • #21
    غير صالح للنشر
    سلم عليه بحرارة ، نهض سالم العبد من كرسيه احتراماَ ، وأخذه بالأحضان :
    ـ مكاني ، والله لا تجلس إلا مكاني .
    أومأ عبد الكريم بيده النحيلة الدقيقة الأصابع :
    ـ ابق مكانك سأجلس هنا .
    سحب كرسياً وجلس قبالته ، هتف سالم بحركة مسرحية :
    ـ بعد زمان يا رجل ، منذ متى لم نرك ؟!
    هز عبد الكريم رأسه :
    ـ مشاغل ، أنت تعرف ، عندما أكتب أغرق في شبر ماء . يضيق العالم بي ولا أفكر بشيء غير أبطال روايتي ، يسكنوني ، يحتلون بيتي ، يبعثرون الأوراق ، يقيمون البيت ولا يقعدونه ، فترى الفوضى في كل مكان .
    سأل سالم باهتمام :
    ـ إذا سنتشرف بقراءة روايتك الجديدة قريباً .؟
    ابتسم عبد الكريم ابتسامة من سيفجر قنبلة ومد يده لسالم بالمغلف الذي يحتوي على الرواية :
    ـ ها هي ستكون أول من يكتب عنها اطمئن .
    استرخى سالم في كرسيه ، وقال متأسفاً :
    ـ في كل مرة أقول في نفسي سأكون أول من يكتب عنك ، لكن هناك قارئة " ناقدة " ترسل لي مقالها النقدي قبل أن أبدأ القراءة وأقول لك الصدق ، إني معجب بما تكتب ، وأشعر بعد قراءة ما تكتبه أني لن أضيف شيئاً جديداً ، لذا أتنحى عن مهمتي تاركاً الساحة خالية لها .
    غمز عبد الكريم بعينه :
    ـ يبدو أنها ليست ناقدة فقط ، بل أكثر بكثير ، أنا أعرف رومانسيتك .
    تنهد سالم العبد :
    ـ ياريت ، لكنها معجبة بك أنت ، وليس بي ، ولا تكتب عن سواك ، لكن ما أستغربه أنها لم تفعل كالكثيرات اللواتي يطلبن عنوانك ومعلومات عنك ، مما جعلني أظن أنك تكتب المقال بنفسك تحت اسم مستعار .
    ضحك عبد الكريم :
    ـ لازلت كما أنت يا سالم ، لن يكبر عقلك .
    احتج سالم :
    ـ ليست قلة عقل ، وأنت تتفوه بأشياء لا تعنيها ، ربنا يجعلنا من بركاتك !
    أكد عبد الكريم بثقة : يا أخي أنا مشغول ، والله ليس عندي وقت لهذه السفاسف فقد كبرتُ على المراهقة يا سالم
    ـ أنا لست معك ، ليست سفاسف ، أنا أراها معجبة حقاً بك ، خذ واقرأ ما كتبت .
    ـ سئمت ذلك .
    سأل سالم بدهشة : تعني أنك لم تقرأ مقالها عن روايتك الأخيرة ؟! أنت لست على صواب ، أنا أرى أن ما تكتبه هو السبب في زيادة مبيعات كتبك ، هي تساعدك وكأنها بوق إعلان موجه .
    رد عبد الكريم بلامبالاة :
    ـ لم أعد أهتم لذلك ، صارت كثرة المقالات عني تصيبني بالدوار ، ولا أجد الوقت لأضيعه في جدل سخيف بين النقاد ، ولا أخفيك سراً ، لقد أخذت عهداً على نفسي ألا أقرأ شيئاً كي لا يتأثر إنتاجي الروائي بالآراء المتضاربة في سوق النقد ، لقد ضعت في بداياتي ودخت بين السرد والسيرة الذاتية والرمز والفنتازيا والواقعية . وقد أخذت الآن خطاً لنفسي لن أحيد عنه ، ولا يهمني آراء الآخرين .
    ـ أنا أخالفك الرأي ، هذه الكاتبة تحلل شخوصك وأسلوبك وتدخل عالمك بشكل رائع أحياناً يخيل إلي أنها تعرفك شخصياً . اسمع ما كتبته عنك .
    " تدخل عالم عبد الكريم السعد ، وكأنك في لجة بحر هائج ، تقرأ وأنت تصارع الموج وأسماك القرش ، تصارع من أجل الوجود ، وتصارع من أجل الحرية ، تصارع كي تصل إلى الشاطئ حياً ، تحزن وتفرح ، تحب وتكره ، وتسيل دموعك ، وتعلو ضحكاتك وأنت وحيد في غرفتك المغلقة ، تغمض عينيك فتشعر أنك وصلت للتو من سفر طويل ، ودعت فيه كل هؤلاء الذين عشت معهم بجوارحك ، مازن وأيمن ، ومحمود ورنا وريم كلهم كانوا معك على سطح سفينة ، معهم أبحرت ، معهم وصلت الشاطئ . مددت يدك صافحت كل واحد ، أخذت يده بين يديك ، أخاً وصديقاً !
    وفي روايته الأخيرة نقف أولاً عند تلك اللغة التي يلهث فيها الشعر في أجواء حارة صادقة النبرة ، مبتعدة عن الغنائية ، مرتدية ثوب حدادها الخاص على حرية ضائعة . وأرض لا تبرح تستوطن الذاكرة ، وتضعف نبض القلب .. "
    ـ ما رأيك ؟!
    ـ معك حق فيما قلته ، هل كتبت الكثير عني ؟
    ـ دائماً ، كل رواياتك على ما أذكر .
    ـ وهل عندك ما نشرته ؟!
    ـ أجل
    تنفس بعمق وتساءل " وكيف فاتني أن أقرأ لها ؟ "
    قال سالم بخبث :- ألم أقل لك ، معجبة قديمة متجددة ، كأنها تسكنك
    داعب شعيراته البيضاء بحنان ، استعاد روح الشباب
    ـ جميل فعلاً ، جميل أن تجد في هذه السن معجبة !
    ـ لكنك مازلت شاباً
    تنهد عبد الكريم متحسراً على شباب ولى ، يعرف في قرارة نفسه أنه لن يعود ، وإن هرب سالم بكلماته من هذه الحقيقة ، انتبه من شروده متابعاً
    ـ شوقتني لقراءة مقالها
    مد سالم يده بالأوراق :
    ـ ها هو قبل أن أنشره ، بالمناسبة هي تكتب تحت اسم مستعار ، تكتفي بحرفين من اسمها ، ربما لها ظروف خاصة ، وربما لا تحب الشهرة .
    استغرب عبد الكريم : امرأة لا تحب الظهور والشهرة !؟ ما أجملها من امرأة !
    همس سالم : سأبوح لك بسر ، لقد تعلقت بها من خلال كتاباتها ، صدقني لا يهمني شكلها أو من تكون ، لكن هذه الروح الجميلة التي تنفر من بين السطور كغزالة متمردة تأسرني ، وأحياناً أحسدك وأشعر بالغيظ لأنها تكتب عنك فقط ، ربما تكون إحدى العاشقات التي لم تجد طريقاً لقلبك سوى بالكتابة عنك .
    اهتز عبد الكريم طرباً ، تحبه ؟ لابد أن سالم يبالغ ، نعم لابد أنه يبالغ ، هي ترى أن رواياته تكتسح السوق وتستحق الكتابة ، فإن لم تكتب عن روائي كبير مثله ، عمّن تكتب إذاً ؟! أراحه هذا التفسير ، لكنه تساءل ، ولم لا تكون معجبة ، أو حتى عاشقة ما المانع ؟! سأل سالم باهتمام :
    ـ هل اسمها جميل ككتابتها ؟ تعرف أني أهتم بالأسماء ، وأنتقيها عند اختيار أبطال رواياتي .
    ـ قلت لك إنها توقع بحرفين فقط .
    ـ يا للأسف ، بدأت أرغب في جعلها ضمن دائرة النساء اللواتي أكتب عنهن .
    ـ تكتب عنهن ويعشقنك ، على كل لنختر لها اسماً ، ليكن ربيعة ، ما رأيك؟
    ـ ربيعة ! اسم كلاسيكي لا جرس له،لكن ما الذي جعلك تختار هذا الاسم ؟!
    ـ لأنها توقع بحرفين " ر . س " و أنا سميتها ربيعة سالم على اسمي ، وصرت أوقع مقالاتها بهذا الاسم .
    ضحك عبد الكريم ضحكة مجلجلة كبيرة ، حتى أوقفته وخزة أسفل صدره .. آه من هذا الصدر ! كحّ بتقطع ، وأطفأ سيجارته . داعبته نسمات متسللة من النافذة ، حملت له رائحة الربيع ، وغاص في أحلامه ، مسح على شعرها ، أخذ كفها بين يديه ، جلسا في ركن هادئ ، حدثها حدثته ، ستتخرج قريباً ، تحلم بالسفر والعصافير والبحر .، ويحلم بضم خصرها والسير حافي القدمين على الرمال الدافئة ، وليكن لقاؤهما صدفة في بيت أحد الأصدقاء . و ..
    ـ هه ، عبد الكريم ، ماذا بك ؟ ألن تقرأ المقال ؟!
    رد بلهفة : نعم هاته .
    أخذ الأوراق بين يديه ، ونظر فيها ، عادت الوخزة في أسفل الصدر تشعره بالضيق والألم ، اتسعت حدقتاه وهما تتابعان السطور ، ازداد خفقان القلب ، وتلاحقت أنفاسه
    ـ افتح النافذة ، أريد مزيداً من الهواء ..
    استرخى في مقعده مذهولاً ، ارتخت يده التي تحمل الأوراق ، لقد سددت له صاحبة المقال سهماً أصاب منه مقتلاً .
    غمز سالم : أتعرفها ؟! يبدو أنه حب قديم ، أليس كذلك ؟ حدثتني نفسي منذ البداية أنها حب قديم .
    رد عبد الكريم من واد عميق بصوت مسحوب من الذاكرة ، رداً ممطوطاً بطيئاً :
    أعرفها .. أعر .. فـ .. ها ..
    ـ حدثني عنها ، أريد معرفة كل شيء .
    ـ أعرف أنها تجاوزت الأربعين من عمرها ، وأنها كانت جميلة أيام الجامعة .
    ـ لا يهم
    ـ وأعرف أنها متزوجة ، ولديها أولاد يملؤون حياتها صخباً ومتاعباً وهي مشغولة عن الدنيا بتربيتهم وببيتها ، فمتى وجدت وقتاً للكتابة ؟
    شعر سالم بالأسف ، لكن َّ فضوله لم يتوقف ، سأل باهتمام
    ـ ما اسمها ؟
    تجاهل عبد الكريم السؤال ، اقترب برأسه من سالم ، مد يده إليه بالأوراق بلهجةٍ آمرة قال :
    ـ أَشّر على الموضوع غير صالح للنشر .
    صرخ سالم :
    ـ لن أفعل ، إنها أفضل من كتب عنك ، وعن رواياتك ، أيها المغرور ، فلماذا تريدني أن أخسر كاتبة جيدة ؟ لتنتقم من وهم حبٍ قديم مر في حياتك ، وأنا متأكد أنك السبب في فشله ، طوال حياتك علاقاتك مع الحب فاشلة ، وتمنيت طوال هذه السنوات التي عرفتك فيها أن أسمعك تمدح أنثى ، أو تبدي رغبتك بالزواج من الكثيرات اللواتي يتحلقن حولك كالفراشات . لكنك كالبركان ، تحرق ، وتخرب ، وتهدم، وتأخذ كل شيء في طريقك دون رحمة.
    رد عبد الكريم السعد : نعم آخذ كل شيء دون رحمة .
    هدأ سالم ، وعاد إلى كرسيه :
    ـ إذاً سأنشر المقال ، ولن أخسر صاحبته ، صحيح أني خسرت حلماً جميلاً ، لكني لن أخسر ناقدة جميلة من أجلك ، وإن كنت صديقي .
    ابتسم سالم بعد مرور الزوبعة ، عاد واقترب من عبد الكريم وسأله غامزاً مرة أخرى
    ـ لم تقل لي ، من هي ؟ وكيف عرفتها ؟!
    رد عبد الكريم بصوت مجروح ، أنهكه الدخان وضيق الصدر .
    ـ إنها زوجتي يا أحمق .
    ربوعُ الشّـآمِ بـروجُ العَـلا ... تُحاكي السّـماءَ بعـالي السَّـنا
    jesus loves me

    Comment


    • #22
      يعطيك الف عافية
      قصة رائعة
      والنهاية أجمل





      السعادة الحقيقية تكون في قلبك
      لا تبحث عنها خارجا
      \/
      \ /
      \ /





      Comment


      • #23
        ألف باء الحب..

        تتوجع كفراشة أحرقها الضوء فتكومت فوق رمادها .
        يحتضر أمسي القريب على أعتاب الذاكرة ، ألهث محاولة تمزيق شرنقة عبيرك المحيطة بقلبي ، أنجح أحيانا في مدّ رأسي المتعب من خلل خيوطها القاسية ، وتغلق منافذ الهواء غالبا في وجهي ، فيسرع القلب بالارتماء في أحضان الحلم ..
        تربكني ثوانيك ، فأتعثر بمشاعري المتناقضة ما بين مد وجزر ..
        يسحبني الطريق الذي تتناهبه عجلات السيارة لتصور أيامي القادمة في الخليج ، سويعات مرّت على ارتعاش صوتك واحتضاره عبر سماعة الهاتف وأنت تتلقى قراري بالسفر (( جاءني عقد عمل ، أظنه سيكون حلا مناسبا لأزماتي كلها ))
        لم تقل شيئا .. فحيح .. تنهيدة مرة ، وصمت بغيض في سماعة صماء ..
        صمتك ذاك جعلني أتردد ، ( هل أرمي أوراقي وقراري وراء ظهري وأعود إليك معتذرة ككل مرّة ؟ ) سئمت مراوحتي بين كره وحب ، سئمت تمزقي بينك وبين الحلم ... إلى متى يسلبني الحلم إرادتي ويتخذ عني القرار ؟ إلى متى أطير وراء فراشه الملوّن متعثرة بأمنياتي المستحيلة ! قلت لي : (( أحبك صدقيني )) أكان يجب أن أعيش معك جسدا باردا يتحرك بآلية الحلم وسيطرة رجل يقطن الذاكرة لتفهم أن ّ الحب ما أريده ؟ أتحتاج هذه الكلمة الصغيرة إلى زمن من المدّ والجزر لتكتشف سحرها ؟ أم أنك وعيت اللعبة التي تدور حولها عواطفي الذبيحة أخيرا ؟ أشكّ بحبّ احتاج لسنوات من الخطبة ليفصح عن وجوده بمنتهى العقل والحياد !
        تمتد ّ نظراتي عبر الأفق الممتد بين غابات حمص ، والهواء الرطب الثقيل الممزوج بضباب خانق .. يتسرب صوتها هامسا من مسجل السيارة :
        حيرى أنا يا أنا والعين شاردة ٌ أبكي وأضحك في سري بلا سبب
        الضحك يتغلغل في مسامات الجلد الباردة .. البكاء يغسل بدمع ٍ ساخن قلبا ً لم أعد أستطيع السيطرة على نبضه .. انفصل عني بإيقاعه المضطرب ، وانضم ّ لقافلة التمرد والمشاكسة . همهمات ، مؤامرات .. تحطم ، وارتطامات ، وأشياء تتكسر في أعماقي .. ووجهه لا يزال ملتصقا بأنفاسي ، هل يمكن بعد هذا .. أن أحبك ؟
        الطريق إلى دمشق ممل ، طويل ، ينتحب تحت عجلات السيارة ، يئن شاكيا ، يتجاوب مع نحيب أحلامي ..
        سويعات مرّت على لهاث أنفاسك عبر سماعة الهاتف في أذني .. أمدّ يدا مرتعشة ، أتحسسها ، لا زالت تنبض .. تمضغني الدهشة بقسوة .. لازال وجهه ينفر ساخنا عبر مسامات وجهي ، يحتلّ ملامحي ، فأبدو مضحكة في مرآة نفسي .. ! إلى متى يحتلني الآخر مستبيحا إحساسي بالأمن معك ؟ إلى متى يجتاح شواطئي بقسوة قرصان ولدته موجة عاتية من التحامها بغيب مجهول ، يتسلل إلى فراشي ، يعبث بأشيائي ، يقبع في تفاصيل يومي منذ استيقاظ الشوق في ضلوعي إليه ، حتى ارتمائي في موج النوم القلق في ظلّ ذكرياتي معه ، ينتقي ملابسي بذوقه المتطرف ، يمدّ يده لانتقاء طعامي المناسب لمعدته ، يتأمل هيئتي في مرآته قبل خروجي إلى العمل ، يصاحب الخطوة المتخاذلة بنظرته الصارمة ، يبرز من المرآة (( لا أريدك أن تضعي كحلا في عينيك المتوحشتين ليراه غيري ، اتركي شفتيك بدون أصبغة ، أحبّ أن أراك لي .. لي فقط بتلك الرائحة المثيرة تفوحين ياسمينا وحبقا ))
        في الطريق أجده ملاصقا لخطواتي ، يرتفع صوتي محدّثا طيفه ، يلتفت المارّة إليّ بذهول !
        و تسألني باستغراب :
        ـ ماذا تعنين بسؤالك أنا لم أقل ذلك ؟
        أشهق ، وانتبه إلى شفتي ّ تحدثانه . !
        لم أبدأ بمعرفته مبكرا ، كنت على وشك أن أتخطى عتبة الجامعة حين اهتز قلبي واقعا بين قدمي ، لمروره بقربي تاركا رائحة عطر خفيف سكنت خلايا أنفي .
        حين دخلت قاعة المحاضرات رأيته يجلس أمامي محتضنا غموضه وحفنة ياسمين ، تجاهلت ابتسامته المغرية بحوار ثقافي حار ..
        وأنا أنحدر باتجاه كلية الهندسة ، صدمتني نظراته ، فتكسرت ضلوع الروح ، وغادرني تحفظي ، انهلت بالشتائم على الساعة التي تعثرت فيها بدرجات الكلية المهشمة ، فوقعت كتبي بين يديه .
        ضمتنا صالة معاوية ذات ليلة ، كان المسرح يضجّ بالحركة والحماس ، يتدفق حارّا متوهجا ، وهو بجانبي كتلة لا مبالاة مستفزة .
        كنّا نلهث وراء سطر شعري في أمسية دافئة ، نزار يتألق قمرا على شرفة ، وهو يحتضن سواده وينزوي داخلي بهمس مبهم ! انخلع كعب حذائي ، وعدت إلى البيت عرجاء الروح وهو غارق في ضحك مستهزئ .
        حين دخلت ا لفصول الماطرة ، تلبست رغباته جلدي رداء من نار الرعشة والتوق ، دخلت أفقا غريبا ، اقتحمتني أناشيد فجر يتسول دموعي وألقي ، عندما فكرت ذات لحظة أن أمتطي مراكبه مبتعدة إلى جزيرة نائية يرتجف شذاها ، فتمطر صحوا ، قلت : هنا نهاية مطافي .
        بعد بعده الأخير ، نظر إلي ّ ، قلب شفتيه : لقد انتهت صلاحيتها . ! ابتعد ، فازددت التصاقا بترابه .
        تجسد أمامي بعريه ، غامت الرؤية أمام عيني ّ فلجأت إلى معطفه البارد أستثير دفئه ..
        لم أكن بحاجة لفكر يخرجني من لحظة البوح الأبدية ، لم أكن بحاجة لإنارة داخلي ، هناك حيث الوجع يقيم محتلا أنفاسي ، هناك حيث الوجع يرتعش على مخدتي ، هناك حيث كان واحدا فصار ألفا ، غامضا ، متقلبا ، متلونا كحرباء !
        أتهجأ حروفه من جديد .. .. تضحك عيناه رامقة ً ذعري من عاصفة قادمة...... تتدحرج صلابتي وتستقرّ عند قدميه .
        مذ كنا على عتبة أول حرف ، حذرتني نظراته : ( إياكِ والتوغل في حزني )
        عشقت ذلك الحزن وظننته الرابط بين وحدتي وحصاره ، لكنه انكمش مبتعدا عن وهجي !
        قبل أن أتجاوز الثلاثين ، كنت أنظر إليه كتموز عائد من دورة الأبدية ، بعد أن أحبّ زميلتي .. صرت أركض وراء سرابه في الرجال الذين أعرفهم ، ولا أقبض إلا على الوهم ..!
        حتى حين التقيتك أيها الوهم الأكبر في حياتي ، وقبضت على مائك بأصابعي ، هزّني شيء عنيف ساخرا :
        ـ لن تستطيعي أن تعشقي شخصا غيري ...
        في مواجهة عنيفة مع الريح ، كشفت صدري لاجتياحها ، وتخليت عن مراوحتي في زمنه المر ، وتجاوزت نفسي بقرار لا عودة فيه ،(( سأتزوج )) .
        حين رأيت الزهور تملأ الصالة وأنت بجانبي ، انهار تماسكي ، وصرخت الشرايين (( لن تعشقي غيره )). يشبك الياسمين عقدا ً حول عنقي ، يشبك أصابعه قيدا ً حول معصمي ، تشبك رغباته القلب وتعصره بقسوة .
        في محاولة للالتفاف على مشاعري ، هادنت زمني ، ورضيت لجسدي دورا غبيا ، أصبحت خطيبة شخص ، وعشيقة آخر .
        أنت تسير معي في الطريق ، تحتضن يدي في المساءات الدافئة ، ترافقني إلى المسرح ، ودور السينما ، تتناول الغداء معي ، وتمضي ..
        الآخر يحتلني في الحلم ، يجردني من مشاعر الهزيمة والانكسار ، ينبش أنوثتي ، ويقدمني عارية من شكلي الاجتماعي على طبق رغباته ..
        تلهث لتحقيق ما أريد ، تسند بيدك ضعفي ، والآخر يضحك مقهقها : (( أنا أريدك ، أنت عشبي ونداي ، وأرقي الطويل ، آه كم أريدك ! )) أنت تلازم صحوي ..الآخر يعيدني إلى حيث بدأت معه ألف باء الحب ، بنظرة غامضة على حدود العشرينات من العمر .
        ترسم المستقبل ، تخطط شكل البيت والنوافذ ، والأثاث .. والآخر يرسم جسدي شهيا على قماش ذكرياته ، يبدع في إبراز مفاتنه ، يتقن وضع الابتسامة على وجهي ، يفجر برودي حمما ، وينقضّ ممزقا اللوحة ..!
        أنت لم تقتحم حواسي كبركان ، لم تصدمني عيناك بالرغبة ، لم تنسف توازني بكلمة ، كنت واضحا كشمس فجة في يوم قائظ :
        ـ أنا أريد الارتباط بك لأننا نناسب بعضنا .. أنت لن تجدي مثلي وأنا لن أجد مثلك .
        الآخر ، انسلّ تحت خيمة العتمة وبوح المطر ، أعلن اتحاده بألقي ، فتح مسامات الجلد بلمسات خبيرة ، أيقظ توهجي ، سكب كلماته شلال فل على شرفات روحي ، ولم ينتظر ردّا ، كان يسير بي إلى الهاوية واثقا أني وراءه كظله ، ألازمه على رصيف نزواته ، يقرأ فأصمت ، يتحدث فأسمع ، يرغب فألبي ، يسير فأتبعه ظلا مرتعشا خائفا .
        طلبت مني تحديد موعد الزفاف !
        الآخر نظر إليّ من زاوية الحلم (( تتزوجين خيال مآتة ! أنت تريدين رجلا يفجر أنوثتك ، رجلا يوقظ فيك الحلم ، ويطرح الرغبة أسماكا في شباكك الغائصة في عمق البحر ، تتزوجين ! ))
        السخرية تغوص رمحا باردا في أحشائي ، يهزني ، أتساقط رغبة ً ، جنونا ً ، حنينا ً ، أتهاوى صراخا ً :
        ـ لا .. لا أريد ، لن أتزوج .
        تتجمد للحظات ، تنبس بفتور :
        ـ كيف ؟ !! لكني أحبك .
        الآخر يبتسم بشماتة ٍ مبرزا نصره بنظرة تخدر دماغي وتدخلني في الغيبوبة !
        أخلع حذائي ، أسير إليه حافية ، على مذبح رغباته أقف ذاهلة صامتة .. تفاجئني ابتسامة زميلتي الشامتة :
        ـ ألا تعرفين أنه تزوجني ؟
        أنت تلقفت عودتي إليك بحزن :
        ـ هل أنا لعبة بين يديك تحطمينها وقت تشائين ، و تحاولين لصق أجزائها المتناثرة حين تحتاجينها ..
        دموع حيرتي جعلتك تتراجع ، مسحتها ظنا ً منك أنها دموع استغفار وندم ! وعدت إلي ّ .
        حين قررت الذهاب إلى المحكمة لتثبيت الزواج ، اقتحم الآخر مسائي غاضبا (( استطعت نسياني!!!! هكذا تقولين وداعا ؟ وهل يقول الإنسان وداعا لياسمين روحه ؟ )) تراجعت منكمشة على نفسي ، امتزجت بعشبه ، تمرغت بترابه ، شممت بعمق عطر شرفاته الغارقة بالياسمين ، واستسلمت لذراعي الحلم .
        في الصباح كلمتك هاتفيا :
        ـ لقد قررت السفر ،.. أريد اختبار عواطفي بعيداً عنك .!
        طريق المطار الطويل أشعرني بلذة الوصول إلى النهاية ، القاعة الغاصّة بالمسافرين والعائدين تختصر الكلام بضجيج غير مفهوم .. ينظر الموظف المسؤول إلى وجهي بشك :
        ـ جوازك ؟
        تنطق شفتاي بحياد :
        ـ نعم
        تدقق نظراته فيه متمتما ، الاسم والشهرة تاريخ ومكان الولادة ، المهنة ! يرفع رأسه محدقا في وجهي :
        ـ تعملين في الحكومة ؟
        بضيق نفثت اختناقي حروفا متكسرة :
        ـ لا
        أتناول الجواز ، يستقرّ على البلاط الناعم بعيدا عن يدي المرتعشة . أمسح غبار الروح عنه تطالعني صورتي التي التقطت منذ سنوات ، أفهم نظرات الموظف ، أبتسم لنفسي بمرارة ، وأنا أحاول إغلاقه تلسعني جمرة التواريخ والأمكنة بقوة ، الولادة ، المهنة ،الإقامة ، كلّ ما في جواز سفري من معلومات باردة حيادية ، تغسلني بمياه الصحو الباردة ، ويصفعني السؤال :
        ـ ماذا تريدين من الزمن بعد وأنتِ على أعتاب الأربعين ؟
        بأصابع أحرقتها الحقائق فتحت جوازي ثانية ، دققت فيه بحثا عن تاريخ الحب ! الجواز الأصم بصق بروده في وجهي ، لا وجود لهذا المسمى الغريب الذي تبحثين عنه !
        حين أوشكت الطائرة على الإقلاع ..
        رميت جواز السفر ، ودموعي ، وارتعاشي ، وأحلامي في قاع الحقيبة المظلم ، أغلقتها بحياد ، وخرجت مع العائدين ، تنفست هواء المطار البارد بعمق ، ملأت رئتي ، وسرت باتجاه السيارة !
        ---------------
        أيلول / 2002
        ربوعُ الشّـآمِ بـروجُ العَـلا ... تُحاكي السّـماءَ بعـالي السَّـنا
        jesus loves me

        Comment


        • #24
          Originally posted by MIRA View Post
          يعطيك الف عافية
          قصة رائعة
          والنهاية أجمل
          شكرا الك على متابعتك
          ربوعُ الشّـآمِ بـروجُ العَـلا ... تُحاكي السّـماءَ بعـالي السَّـنا
          jesus loves me

          Comment


          • #25
            ذات مساء كئيب على شاطئ كان لك

            يزداد الطريق ضيقا ، تزداد الأبنية ارتفاعا ً. يرفع بصره متأملا البحر، الكتل الإسمنتية تحجب السماء ، تفصله عنه ببرود حصياتها الرملية الملساء ، ينعطف جنوبا ً عل َّ أزقّة الطفولة تمنحه توهج الملوحة النفاذة ، والشوق ، ودفء المكان ..
            أبنية ٌ أخرى تبرز بشماتة ٍ سادّة ً الطريق إلى البحر ..
            قرعت خطواته شوارع الذاكرة ، تمطّت أسينه نافضة بقايا نعاس يخدر جسدها الغارق في فوضى ترفه ، أحسّها قريبة ، فاح الدفء من معطفها الشتوي ، اجتاحته تلك الرائحة المميزة لعطرها ، تألقت عيناها في هطولهما مختصرتان عسل الطبيعة وتقلبات البحر . أغمض عينيه ، لم ينقذه الحلم ، بل دفع به إلى جدار إسمنتي أصم حيث كان ! . توغل أكثر، ضاق الحائط الإسمنتي، تكوّر على شكل نفق رمادي، لم تسعفه الخطوة السريعة في الوصول إلى نهايته، انغلقت النوافذ بعنف، انسحب الضوء مهزوما، برزت أيديهم، سياطهم الرمادية تمزق سكون الخلايا النائمة. حث َّ خطاه أكثر ، ازداد النفق ضيقا ، اضطر لخفض رأسه ، شعّ وجهها مخترقا الإسفلت الرمادي هازئا به ، لبسته ابتسامة غامضة ، انحنت قامته في مواجهة الضيق المطرد للنفق ، قالت عيناها أشياء لم يدركها ، سحبته رائحتها بعيدا ، حيث أصبحت سيّدة قصر ورجل أجوف ، تغوص بكميات هائلة من الأحذية والعطور والملابس الباريسية الأنيقة ، رمته حيث الوجع القديم حين رفضت انتظاره وقبلت الصفقة الرابحة . انبطح على بطنه مستقبلا برودة الإسفلت القاسي، وبدأ الزحف إلى حيث الجنون القريب حين التقاها خلسة بعد زواجها في بيت صديق مشترك ؛ وحين تخبطت بين ذراعيه حمامة تاهت عن برجها . يومها ظنّ أنّه انتقم لسنوات الحرمان والقهر ، انتقم من رفضها وفرارها من عهد الطفولة ، لكنه اكتشف أنّ العشيقة لم تعد تلك الطفلة ذات الضفائر الكستنائية والشفتين الخجولتين. وأن ّ حمرة الخد لم تكن سوى أصباغا ، ونظرة العين تزداد ترفعا وأناقة !
            زحف ٌ جديد لخريف قادم ..
            لم يصدق كيف زحف الربيع إلى بلاد مجهولة، دون أن يخلّف في القلب جمرة، أو يترك عطرا، كان غاصّا برائحة الورق الأصفر، والأقبية العطنة، والانهيارات الصعبة، والرفاق الذين..... ! سألته تنهيدة مرة : أين هم ؟ تابع الزحف مخلفا خيطا رفيعا من دم سال من لحم ساعديه...
            كان معصوب العينين، الخطوات الثقيلة تقرع بلاط َ الممر الطويل، وأنفه يتحسس رائحة المكان.. ! لم يطل به الأمر، رفعت الضحكات الساخرة الحجاب، وضحت الرؤية، وجوههم لم تكن غريبة ! هم..!
            هم من سحقوا الفجر بخطاهم الثابتة الثقيلة ، حين زاروه لأول مرة ..
            ركض باتجاه البحر بأقصى سرعة، استعار جناحي نورس وغاص بعيدا، لم يكن يبحث عن سمكة في لجّة الإسمنت المسلح، بل عن روحه المختنقة في حديده البارد. تضيق الغرفة فتغدو قبرا، يصرخ طالبا الهواء، صراخه يدفن في قرار حنجرته، يتمرد الجسد على لسعات السياط، يتمرد على عريه المخجل، فينكمش في زاوية معتمة ! هل جاءه الملكان ليحاسبانه ؟
            أمه كانت تنظر إليه من نافذة ماض بعيد ، تزجره نظراتها :
            ـ ماذا فعلت ؟ ألا تعرف أنّ الملكين على كتفيك يكتبان ما تفعله ؟ سيعاقبك الله ، لن تنجو بفعلتك .
            لن ينجو من نظرات أمه المخيفة، يطول الليل، يحمل النوم في جبّته الهائلة، مهاجرا إلى شواطئ العدم، وينكمش هو على كوابيسه في زاوية الفراش.
            من هو الله ؟ كثيرا ما تساءل، لماذا يحقّ له أن يعاقبه ؟
            كان يراه في صورة الأولاد الكبار المسلحين بعصيهم وسواعدهم القوية دفاعا عن وجودهم في الميناء... ثم رآه يبرز فجأة في عيون بعض زملاء الجامعة ، وفي خطوطهم السريّة الناعمة ! فقرر الانتماء للحزب الآخر ، حيث لا تكون لله سلطة على أفعاله ..
            وجهه الممرغ على البلاط البارد القذر، يدفعه لاقتناص حلم آخر يُسَكّنُ أوجاعه. لم تعد المسكنات تنفع مع الألم الرهيب، الركبة المتمزقة، الجلد المتورم، الأحلام الذبيحة، لا جدوى.. تسرب الضعف إليه بقوة الماء الجاري بهدوء يحفر الوادي بصمت ، هل الضعف قوة ؟
            ( ـ أنا أستمد قوتي من ضعفي ! ) هكذا قالت له يوما، هكذا فلسفت وجودها ورضيت به .
            آه ...تنبعث حارّة قاسية من صدره ..
            يراها تنحدر من الدروب الجبلية ، يقطف لها البلوط والصنوبر ، يتنشقان عطر السهول البعيدة بامتدادها، المخيفة بعمقها ، يقف على حافة الهاوية، يفرد جناحيه، يتطلع صوب الأفق الغامض ، متسائلا : كم من الزمن يلزمني كي أصل إلى الأسفل ؟ ليتني كنت نورسا !
            تتحداه بطفولة مشاكسة :
            ـ هل تستطيع الطيران كالنورس ؟
            تركض مختفية بين الأشجار، فيلحق الضفيرة، تقترب يده، فتفرّ ضاحكة بعذوبة..
            خنقته سعلة جافة تشبثت بحنجرته ، بصق جانبا عذاباته وخياراته المرة ، طال الطريق إلى البحر .. وامتدّ الإسمنت في ارتفاع شاهق نحو السماء . رفع نظره ، ماذا يسمونها ؟ أبراجا ؟
            لم يعرف في طفولته البعيدة سوى أبراج الحمام، ثمّ اندسّ في أبراج فكرية ملتوية في صعودها، احتلت أروقة دماغه، غيّبته عن شوارع الطفولة وذكريات البحر !
            تقطّعت أنفاسه، ثقل مبهم يضغط على رئتيه، صعد إليه وجه سليم من عتمة الزرقة المغتالة، ابتسم بتحد ٍ:
            ـ ألم أقل لك ؟
            تنهد : ( نعم ، قلت لي . كنت أنظر إلى ذلك الامتداد الشاسع من الزرقة الصافية ، أتهيب ويرتعش قلبي ، من يجرؤ على انتهاك هذه الزرقة الجميلة ؟
            يضحك سليم عندما يطالبه برد أحجاره :
            ـ لقد خسرت، لن أعطيك شيئا ، روح بلّط البحر .
            الحجارة ستغوص بعيدا ، سيلتهم البحر كل من يجرؤ على اقتحام قداسته !
            يبتسم سليم بشماتة :
            ـ أ أنت أعمى ؟ لقد بلطوه فعلا ً . )
            تسكع طويلا على أرصفة ذاكرته، غاص في أزقتها الضيّقة، هاجمته رائحة الخبز الساخن ، لفحت وجهه نسمات الخريف الباردة، دس ّ يديه في جيب البنطلون بحثا عن عود ثقاب، وبقايا سجائر (( الحمراء القصيرة )) خرجت يداه مهزومتين ، بصق جانبا ( طوال عمري لم أقبض إلا على الفراغ ) .
            غطى سراب فاقع اللون عينيه، كان ممتدا، أصفرا ً.. غامضا ً.. تبدو ذوائب الأفق إبلاً تتهاوى تحت ثقل أحمالها، تبتعد الإبل بأحلامه، ينقرض الأمل، تغلق غرف السجن على حلم مشوه ومستقبل معتم.
            من فتحة ضيقة في آخر النفق الرمادي ، اندفع جسده المعتقل نحو البحر ..
            من العتمة خرج .. يتدرج الأسود إلى الرمادي القاتم ساحقا ما تبقى من زرقة المكان،
            حين نظر إلى الفضاء مرّة أخرى، وامتطى الرصيف البحري، عب ّ الهواء القادم من غربة الزرقة، وعاوده الخوف القديم .. مرّة أخرى قرع السؤال الممل باب دماغه :
            ـ ما جدوى كلّ تلك الأبراج التي آمن بضرورة وجودها ؟
            ---------------------
            ربوعُ الشّـآمِ بـروجُ العَـلا ... تُحاكي السّـماءَ بعـالي السَّـنا
            jesus loves me

            Comment


            • #26
              يسلمووووووو يا أحلا سارة





              السعادة الحقيقية تكون في قلبك
              لا تبحث عنها خارجا
              \/
              \ /
              \ /





              Comment


              • #27
                تسلم أيدك ع المجهود الرائع sarah أنا حملت " غير صالح للنشر + مواجهة "
                Delight yourself also in the Lord, and He will give you the desires and secret petitions of your heart

                !! Brothers and will stay until death !!

                Comment


                • #28
                  رد: ابتسام ابراهيم تريسي و بعض من قصصها القصيرة...

                  يعطيك الف عافيه

                  يسلموا والله يقويك
                  *****************

                  with God all things are possible


                  *****************



                  Comment


                  • #29
                    رد: ابتسام ابراهيم تريسي و بعض من قصصها القصيرة...

                    الله يعطيكي الف عافية شكرا كتير على الموضوع الحلو

                    عينــــــــــــاكي ...... حلمــــــــــــــا
                    ×
                    انا بــشتريلك موتور .. بضويلك البناية كلها
                    وانا بعرف اطبخ بصير عنا ولاد كتــير تتجـوزيني

                    ×

                    انتـــــــــي كتــــــــير حلـــــــوة .... طيـب

                    خلي الجو ولعان مع BuZz

                    Comment

                    Working...
                    X